على فراش المرض  بأحد مستشفيات الولايات المتحدة

الأمريكية  كتب وبكل شجاعه الشاعر والروائي السعودي

المعروف غازي القصيبيقصيدة وداع يودع فيها

أهله ومحبيه

قصيدة الوداع

أغالب الليل الحزين الطــــــــــــــويل


أغالب الداء المقيم الوبـــــــــــــــيل


أغالب الآلام مهما طـــــــــــــــــغت


بحسبي الله ونعم الوكــــــــــــــــيل


فحسبي الله قبل الشــــــــــــــــروق


وحسبي اللـــــــــــه بعـــيد الأصيل


وحسب اللـــــــــــــــــــه إذا رضّني


بصدره المشؤوم همّي الثقــــــــــيل


وحسبي الله إذا أســــــــــــــــــبلت


دموعها عين الفقير العلــــــــــــيل


يا رب أنت المرتجى ســـــــــــــيّدي


أنر لخطوتي سـواء الســـــــــــبيل


قضيت عمـري تائهاَ، هـــــــــا أنا


أعود إذ لم يبقَ إلا القــلــــــــــــيل


الله يدري أنني مـــــــــــــــــــؤمن


في عمق قلبي رهـبة للجلــــــــــيل


مهما طغى القبح يظل الــــــــــهدى


كالطود يختال بوجه جمـــــــــــــيل


أنا الشريد اليوم يا ســــــــــــيــدي


فاغفر أيا ربّ لعبد ذلــــــــــــــــيل


ذرفت أمس دمعتي توبـــــــــــــــه


ولم تزل على خـدودي تســـــــــــيل


يا ليتني ما زلت طـــــفلاً وفـــــــــي


عيني ما زال جمال النخـــــــــــــيل


أرتّل القرآن يا لــــــــــــــــــــــيتني


ما زلت طفلاً في الاهاب النــــحيل


على جبين الحب في مــــــــخدعي


يؤذنّي في الليل صوت الــــــــخليل


هديل* بنتي مثل نور الضحـــــــى


أسمع فيها هدهدات الــــــــــــــعويل


تقول يا بابا تريث فــــــــــــــــــــلا


أقول إلا سامحيني … هديـــــــــــل